محمد راغب الطباخ الحلبي
324
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
لقد قالت لنا حلب مقالا * وقد عزم المشد على الرواح إذا عم الفساد جميع وقفي * فكيف أكون قابلة الصلاح وفي جمادى الآخرة ولي القاضي برهان الدين إبراهيم بن خليل بن إبراهيم الرسعني قضاء الشافعية بحلب ، بذل لطرغاي نائبها مالا فكاتب في ولايته وهو أول من بذل في زماننا على القضاء بحلب ، وكان القضاة قبله يخطبون ويعطون من بيت المال حتى يلوا ، ولذلك لم يصادف راحة في ولايته . ويعجبني قول القائل : فلان لا تحزن إذا * نكبت واعرف ما السبب فما تولى حاكم * بفضة إلا ذهب وفيها توفي طقتمر الخازن نائب قلعة حلب ، كانت تصدر منه في الدين ألفاظ منكرة . واشترى قبل وفاته دارا عند مدرسة الشاذبخت وعمل فيها تصاوير وكثر الطعن عليه بسببها ، قلت : ما حل فيها زحل * إلا لنحس المشتري فانعدمت صورته * من شؤم تلك الصور سنة 741 ذكر عزل طرغاي عن نيابة السلطنة بحلب وتولية طشتمر قال ابن الوردي : في هذه السنة عزل طرغاي عن حلب ، وكان على طمعه يصلي ويتلو كثيرا ، ونقل طشتمر حمص أخضر من نيابة صفد إلى نيابة حلب . وفيها فتح الأمير علاء الدين أيد غدي الزراق ومعه بعض عسكر حلب قلعة خندروس من الروم كانت عاصية وبها أرمن وتتر يقطعون الطرقات . وفيها توفي بأياس نائبها الأمير علاء الدين مغلطاي العزي ، تقدمت له نكاية في الأرمن ، ونقل إلى تربته بحلب . قال في كتاب السلوك بعد ذكر خبر وفاته : وكان مشكور السيرة . قال في السلوك في حوادث هذه السنة : وقدم البريد بأن الغلاء شديد ببلاد المشرق وأنه ورد من أهله عالم عظيم إلى شط الفرات وبلاد حلب ، فكتب إلى نائب حلب